السمرقندي
141
تحفة الفقهاء
وينبغي للامام ، إذا جاء الرجل وأقر بالزنا ، أن يزجره عن الاقرار ، ويظهر الكراهية من ذلك ويأمر بتنحيته عن المجلس - فإن عاد ثانيا ، فعل به مثل ذلك . وإن عاد ثالثا ، فعل به مثل ذلك . فإذا أقر ، أربع مرات ، نظر في حاله : هل هو صحيح العقل ، وأنه ممن يجوز إقراره على نفسه ؟ فإذا عرف ذلك ، سأله عن الزنا : ما هو ؟ وكيف زنى ؟ وبمن زنى ، ومتى زنى ؟ وأين زنى ؟ لاحتيال الشبهة في ذلك . فإذا بين ذلك ، سأله : هل هو محصن ؟ فإن قال : هو محصن سأله عن الاحصان ما هو ؟ فإن فسره ووصفه بشرائطه حكم عليه بالرجم وأمر بإقامته عليه . ويعتبر اختلاف مجلس المقر ، لا اختلاف مجلس القاضي ، حتى إن القاضي إذا كان في مجلسه فأقر الزاني أربع مرات في أربعة مجالس من مجلس المقر يقام عليه الحد ، وسواء تقادم العهد أو لا . وإنما يعتبر التقادم مانعا في لشهادة : إذا شهدوا بعد تقادم العهد لا تقبل لأجل التهمة ولا تهمة في الاقرار . ولو أقر ، بالزنا ، عند غير الامام أو عند من ليس له ولاية إقامة الحد ، أربع مرات فإنه لا يعتبر حتى إنه لو شهد الشهود ، على إقراره ، أربع مرات ، في مجالس مختلفة في حضرة من ليس له ولاية إقامة الحد فالقاضي لا يقبل هذه الشهادة ، لان الزاني إن كان منكرا ، فقد رجع عن الاقرار وإن كان مقرا فلا عبرة لشهادة مع الاقرار . ولو أنه إذا أقر أربع مرات ، عند القاضي ، ثم رجع ، بعد الحكم بالرجم ، أو قبله ، أو رجع ، بعدما رجم قبل الموت إن كان محصنا ، أو بعد ما ضرب بعض الجلد إذا لم يكن محصنا ، أو هرب فإنه يدرأ